ماذا حدث لطموحات GoPro في 2015؟

شركة GoPro تكشف عن أحدث مفاجآتها
هذا المقال يعود لعام 2015، وتم تحديثه في 2026 لتقديم نظرة تحليلية على المسار الذي اتخذته شركة GoPro بعد تلك التصريحات."
تعد الشركة الأمريكية "GoPro" واحدة من أهم الشركات المصنعة لكاميرات الحركة ذات الجودة و الدقة العاليتين، لكن يبدو أن طموح الشركة الرائدة في العالم الرقمي أكبر من ذلك بكثير، و هو ما جعلها تقدم خلال الساعات الماضية أحد أهم المفاجآت التي تعتزم العمل عليها خلال الفترة المقبلة.

على هامش فعالية "Code Conference" المقامة حاليا في "رانشو بالوس فيرديس" في كاليفورنيا كشف المدير التنفيذي لشركة GoPro "نيك ودمان" عن مفاجآت جديدة تعتزم الشركة العمل عليها و تقديمها في الأسواق العالمية في الفترة القليلة المقبلة، حيث من المتوقع أن تقوم الشركة في المستقبل القريب بالتنويع من نشاطها و عدم الاقتصار على الكاميرات فقط.

و تعتزم الشركة الاستثمار في محتوى 360 درجة و هي تكنولوجيا جديدة ستجد قريبا طريقها للانتشار، و ستقوم الشركة بذلك عن طريق اكسسوار يحمل إسم "Six Camera Spherical Array" و هو قادر على حمل ستة كاميرات من طراز  Cam Hero4 لصور عالية الدقة و بتقنية 360 درجة و سيكون متوفرا في النصف الثاني من السنة الجارية 2015 مقابل ما بين 1500 و 2000 دولار.

من جهة أخرى كشف "نيك ودمان" عن أن GoPro ستعمل كذلك على تطوير خوذة للواقع الافتراضي و سيكون من المنتظر أن يتم تسويقها رسميا ما بين نهاية العام الحالي و بداية سنة 2016، بالإضافة إلى عمل الشركة على تطوير طائرة من دون طيار مزودة بأحدث كاميراتها.
الواقع بعد عقد من الزمان

ماذا حدث لاحقاً؟ (نظرة بعد مرور عقد من الزمان)

بالنظر إلى تلك الوعود التي أُطلقت في 2015، نجد أن طموح شركة GoPro واجه واقعاً مليئاً بالتحديات والتحولات الاستراتيجية التي لم تكن في الحسبان آنذاك:

  • مغامرة طائرة "Karma": أطلقت GoPro بالفعل طائرتها بدون طيار تحت اسم "Karma" في عام 2016، لكنها واجهت منافسة شرسة من شركة "DJI" التي سيطرت على السوق. أدت مشاكل تقنية وسلسلة من التحديات في سلاسل الإمداد إلى إيقاف GoPro لقطاع الدرونات تماماً في أوائل 2018، لتكتفي بالتركيز على تخصصها الأساسي.

  • ثورة الـ 360 درجة: نجحت GoPro أخيراً في جعل تقنية 360 درجة جزءاً من هويتها من خلال تطوير كاميرات متقدمة مثل سلسلة "GoPro MAX". بدلاً من الاعتماد على إكسسوارات معقدة لربط الكاميرات، أصبحت التقنية مدمجة وسهلة الاستخدام للمستهلك العادي.

  • الواقع الافتراضي (VR): تراجع زخم الخوذ التي كانت تعتمد على كاميرات الحركة. وبينما وفرت GoPro أدوات لصناع المحتوى لإنتاج محتوى VR، إلا أنها لم تدخل سوق "نظارات الواقع الافتراضي" كمنتج استهلاكي، وفضلت تركيز مواردها على تكنولوجيا التصوير الاستثنائي وتطبيقات المونتاج.

الدرس المستفاد: تلك الفترة من تاريخ GoPro تُعد درساً كلاسيكياً في "النمو المفرط". لقد تعلمنا أن التوسع السريع (Diversification) قد يكون سلاحاً ذا حدين؛ فبينما نجحت الشركة في الحفاظ على ريادتها في عالم كاميرات الأكشن، إلا أن محاولاتها لغزو أسواق جديدة مثل الدرونات أثبتت أن التخصص غالباً ما يتفوق على الانتشار في الأسواق التنافسية.


تعليقات

المشاركات الشائعة