ماذا حدث لطموحات GoPro في 2015؟
ماذا حدث لاحقاً؟ (نظرة بعد مرور عقد من الزمان)
بالنظر إلى تلك الوعود التي أُطلقت في 2015، نجد أن طموح شركة GoPro واجه واقعاً مليئاً بالتحديات والتحولات الاستراتيجية التي لم تكن في الحسبان آنذاك:
مغامرة طائرة "Karma": أطلقت GoPro بالفعل طائرتها بدون طيار تحت اسم "Karma" في عام 2016، لكنها واجهت منافسة شرسة من شركة "DJI" التي سيطرت على السوق. أدت مشاكل تقنية وسلسلة من التحديات في سلاسل الإمداد إلى إيقاف GoPro لقطاع الدرونات تماماً في أوائل 2018، لتكتفي بالتركيز على تخصصها الأساسي.
ثورة الـ 360 درجة: نجحت GoPro أخيراً في جعل تقنية 360 درجة جزءاً من هويتها من خلال تطوير كاميرات متقدمة مثل سلسلة "GoPro MAX". بدلاً من الاعتماد على إكسسوارات معقدة لربط الكاميرات، أصبحت التقنية مدمجة وسهلة الاستخدام للمستهلك العادي.
الواقع الافتراضي (VR): تراجع زخم الخوذ التي كانت تعتمد على كاميرات الحركة. وبينما وفرت GoPro أدوات لصناع المحتوى لإنتاج محتوى VR، إلا أنها لم تدخل سوق "نظارات الواقع الافتراضي" كمنتج استهلاكي، وفضلت تركيز مواردها على تكنولوجيا التصوير الاستثنائي وتطبيقات المونتاج.
الدرس المستفاد: تلك الفترة من تاريخ GoPro تُعد درساً كلاسيكياً في "النمو المفرط". لقد تعلمنا أن التوسع السريع (Diversification) قد يكون سلاحاً ذا حدين؛ فبينما نجحت الشركة في الحفاظ على ريادتها في عالم كاميرات الأكشن، إلا أن محاولاتها لغزو أسواق جديدة مثل الدرونات أثبتت أن التخصص غالباً ما يتفوق على الانتشار في الأسواق التنافسية.

تعليقات
إرسال تعليق